السيد عميد الدين الأعرج

26

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قوله رحمه اللَّه : « ولو نذر عتق أوّل مملوك يملكه أو أوّل داخل فملك جماعة دفعة أو دخلوا كذلك قيل : بطل ، وقيل : يتخيّر ، وقيل : يقرع . ويحتمل حرّية الجميع ، لأنّ الأولوية وجدت في الجميع ، كما لو قال : من سبق فله عشرة ، وفيه ضعف ، لعدم العموم هناك » . أقول : القائل بالبطلان هو ابن إدريس ( 1 ) ، والقائل بأنّه يتخيّر هو ابن الجنيد فإنّه قال : ومن أعتق أوّل مملوك يملكه فملك جماعة في وقت واحد اختار أيّهم شاء فأعتقه ، فإن مات أو منع عن بيان إرادته أقرع بينهم ( 2 ) . والقائل بالقرعة هو الشيخ ( 3 ) ، ومحمّد بن بابويه ( 4 ) ، وابن البرّاج ( 5 ) . والمصنّف أورد احتمالا آخر وهو : عتق الجميع ، لوجود شرط النذر في الكلّ وهي الأولوية ، كما لو قال : من سبق فله كذا فتساووا في السبق فإنّهم يستحقّون العوض هنا ، ثمّ استضعف هذا الاحتمال بالفرق ، للعموم بين أوّل مملوك وبين من سبق ، فانّ قوله : « من سبق » للعموم ، بخلاف أوّل مملوك فإنّه ليس بعامّ . قوله رحمه اللَّه : « وهل يشترط الكثرة ؟ الأقرب ذلك » .

--> ( 1 ) السرائر : كتاب العتق باب أحكام العتق ج 3 ص 12 . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص 625 س 36 . ( 3 ) النهاية ونكتها : كتاب العتق باب العتق وأحكامه ج 3 ص 13 - 14 . ( 4 ) المقنع : كتاب العتق ص 157 . ( 5 ) المهذّب : كتاب العتق باب العتق وأحكامه ج 2 ص 360 .